ابن نجيم المصري
81
البحر الرائق
الموت . وفي معراج الدراية : قيل هذا إن كان به حمى ربع فزالت ثم صار به حمى غب ، أما إذا كان به حمى ربع فزالت ثم عادت إليه فإن الثانية تجعل عين الأولى ويكون لها الميراث وفيه نظر ، لأنها لما زالت لم يبق لها تعلق بماله ا ه . وفي قانون شاه في الطب : وأما حمى السوداوية خارج العروق وداخلها فهي حمى الربع فيجب أن يراعى فيها حفظ القوة ، وأما حمى الغب بكسر الغين ففي المصباح هي التي تأتي يوما وتغيب يوما ا ه . وإن في البائن لا بد أن تستمر أهليتها للإرث من وقت الطلاق إلى وقت الموت . أطلق البائن فشمل الثلاث والواحدة ، وأشار بارتدادها إلى أنها لو كانت كتابية أو مملوكة وقت الطلاق ثم أسلمت أو أعتقت لا ترث . وقيد بالبائن لأن المطلقة رجعيا إنما يشترط أهليتها للإرث وقت الموت كما قدمناه . وفي المحيط : ولو ارتد الزوجان معا ثم أسلم الزوج ومات لا ترث منه لأنها مرتدة ، وإن أسلمت المرأة ثم مات الزوج مرتدا ورثته لأن الفرقة قد وقعت ببقاء الزوح على الردة فصار بمنزلة ارتداده ابتداء ، ولو ارتد المسلم فمات أو لحق بدار الحرب وله امرأة مسلمة في العدة ورثت ، ولو ارتدت المرأة فماتت أو لحقت بدار الحرب معتدة لم يرث منها ، وإن كانت مريضة فارتدت ثم ماتت ورث الزوج منها استحسانا لأن الفرقة حصلت بعدما تعلق حقه بمالها ، ولو قال لامرأته الحرة الكتابية أنت طالق ثلاثا غدا ثم أسلمت قبل الغد أو بعده فلا ميراث لها منه لأنها ليست من أهل الميراث منه في الحال ، ولو أضاف الطلاق إلى حالة يثبت لها الإرث فيها فلا يصير فارا ، ولو قال إن أسلمت فأنت طالق ثلاثا ورثت لأنه أضاف الطلاق إلى ما بعد الاسلام وهو حالة تعلق حقها بماله ، ولو أسلمت فطلقها ثلاثا وهو لا يعلم بإسلامها ترث ، ولو أسلمت امرأة الكافر ثم طلقها ثلاثا في مرضه ثم أسلم ومات وهي في العدة لا ترث لأن التطليق حصل في حالة لا تستحق المرأة الإرث منه ، وكذلك العبد إذا طلق امرأته في مرضه ثم أعتق لا ترث ا ه قوله : ( وإن طاوعت ابن الزوج أو لا عن أو آلى مريضا ورثت ) يعني لو أبانها في مرضه ثم طاوعت ابن الزوج ترث لأن الأهلية للإرث لم تبطل بالمطاوعة لأن المحرمية لا تنافي الإرث . قيد بكون المطاوعة بعد الإبانة لأن الفرقة لو وقعت بتقبيل ابن زوجها لا ترث مطاوعة كانت أو مكرهة ، أما إذا كانت مطاوعة فلرضاها بإبطال حقها ، وأما إذا كانت مكرهة فلم يوجد من الزوج إبطال حقها المتعلق بالإرث لوقوع الفرقة بفعل غيره ، كذا في البدائع . وبه علم أن اقتصار الشارحين على المطاوعة لا ينبغي ، وخرج ما لو طاوعته بعد الرجعي فإنها لا ترث كما لو طاوعته حال قيام النكاح . وفي الخانية : لو طاوعت ابن زوجها وهي مريضة ثم ماتت في العدة ورثها الزوج استحسانا ا ه . وقيد بالمطاوعة لأنها لو قبلته لا ترث ، وفي المسألة الثانية إنما ورثت وإن كانت الفرقة بفعلها وهو آخر اللعانين لأنه يلحق بالتعليق بفعل لا بد لها منه إذ هي ملجأة إلى الخصومة لدفع عار الزنا عن نفسها . وأطلقه فشمل ما إذا كان القذف في الصحة أو في